الأحد، 8 مارس 2015

عطلة ... الحلقة الثالثة

قال لها:  "و من هذا ؟"
أتتني عشارات الافكار في تلك الثواني القليلة و لم تكن هنالك فكرة واحدة من تلك الافكار التي تخطر علي بالي جميلة ، إذا صرخ هذا العملاق لأي سبب أو إنفعل لن استطيع التحدث معه لغتي لم تكن بتلك الجودة سوف تختفي كل تلك الكلمات الأعجميه من ذهني بمجرد أن أصاب بالتوتر .

اجابت ليز : " هذا صديقي أمير .. أمير هذا ماركو"
هل ستكون هنالك مصافحه ! لم احرك يدي تجنباً لأي ردة فعل نظرت في عينية هل تلك إبتسامة في وجه العملاق نعم إنها إبتسامه ولكن إبتسامة معيوبة لم أدر ما السبب و لم اهتم توجد إبتسامة إذاً لن توجد اي معركة ، صافحني العملاق
قائلاً : " تشرفت بمعرفتك يا أمير" 
ردتت له التحيه ولكن سرعان ما خاطبته ليز : " هل من اخبار جديدة ؟" 
اجابها : " لا توجد ولكن لم و لن افقد الأمل " 
لم يمكث كثيراً بعد ذلك ودعنا و غادر كنت مدركاً أن هذا الرجل لديه مشكلة 
 انا : " ليز من هذا و ما به ؟"
اجابت : " هذا صديق تعرفت عليه هنا قبل ثلاث ليالي  , آتي إلي هنا برفقة زوجته و إبنتة لتقضية عطلة فخطفت إبنته هنا و لم يعثر عليها حتي الأن لم يرَى إبنته له أكثر من شهرين و لم تفعل السلطات أي شئ و زوجته الأن في قمة المرض لم تستطع تحمل تلك الصدمة "
لم اتحمل الصدمة أنا ايضاً هذا البلد الجميل الذي تلتف حوله كل تلك الإجابيات و التطور وكل أساليب التمدن الحديثة توجد فيه مثل هذه الافعال البربرية البشعة  
هل توجد خلف تلك الإبتسامات الجميلة و كلمة "ياسيدي" وحوش ترتدي تلك الإبتسامات اقنعة لها حتي تجد الفرصة المناسبة لإصطياد الفرائس .
فجأة قاطعة "ليز" تلك المحادثة التي كانت تدور بيني و بين افكاري " أمير هل تشعر بالجوع مثلي " 
حتي لو لم أكن اشعر بالجوع في تلك اللحظة تلك العيون الزرقاء و خصلات شعرها التي تحدد إتجاه تيارات الهواء ستشعرني بالجوع 
انا : " في قمة الجوع يا ليز فلنبحث لنا عن مطعم "
اجابت : " اعرف المكان المناسب هيا بنا "
توجهنا إلي ذلك المطعم في قمة الروعه ذو التصميم المستوحى من الغابة تلك الإنارة الخافتة و الجدران و الارضيات الخشبية و الشجيرات التي تزين كل ركن فيه و تلك الطاولة الصغيرة التي تزينها تلك الشمعه التي تفوح منها رائحة حلوة كرائحة الفواكة
كانت المفاجئة أن قائمة الطعام كلها كانت نباتية و لكن لم تكن مشكلة كبيرة فأنا اعلم ان البطاطس المقلية و الذرة المسلوقة و إبتسامات ليز كفيلة بسد جوعي .

اخبرتني أنها سوف تقضي اسبوعين إثنين ثم سوف تضطر إلي العودة لبلادها و أنها سوف تذهب إلي تلك الجزيرة الساحرة الموجودة في ريف هذا البلد واللتي تبعد من هذه المدينة ٨ ساعات بالسيارة لتسمتع  بشواطئ ها و طبيعتها الخلابة 
و لكن سرعان ما سرقنا الزمن و اوشك المطعم علي الإغلاق , لم أكن أعلم أن هذه المدينة العصرية تنام باكراً لتستيقظ في اليوم التالي في غايه النشاط 
و سرعان ما عدنا إلي الفندق صاعدين المصعد الذي له كل الفضل في يومي الجميل هذا حيث جمعني ب "ليز" كانت غرفتي هي الاقرب إلي المصعد توقفت امام غرفتي مودعاً لها ثم دخلت إلي غرفتي متوجهاً إلي الحمام كانت عادتي أن أستحم قبل أن أفرغ إلي النوم ، حتي نافذة الحمام كانت إطلالتها رائعة استلقيت علي سريري و فتحت التلفاز كانت كل المحطات ممله بالنسبه لي تلك اللغات الأسوية الغريبة ، و فجأة سمعت صوت شخص يطرق علي الباب متسألاً من تراه يكون 

يتبع 

السبت، 7 مارس 2015

عطلة ... الحلقة الثانية

وصل المصعد فُتح الباب دخلت هي و انا ظللت واقفاً لم اتحرك نظرت إلي في صمت 
 دخلت إلي المصعد أُغلق الباب فقلت لها و من دون ان اتوجه إليها بالنظر : " في بلادي لا استطيع مشاركة آنسة المصعد لوحدنا "
 فضحكت قائلة : " ما اسم هذا البلد؟"
اجبت : " السودان" 
فقالت لي و هي تنظر لي :" أين يوجد هذا البلد؟"
 شعرت بسعادة شديدة لأنها لم تعرف هذا البلد لدرجة جأني شعور بأن اسجد لله شكراً كما يفعل لعيبة كرة القدم
اجبت : " في افريقيا و لكن نحن مزيج بين العرب و الافارقة"
سألتها من أين انتي و هل انتي هنا من اجل عطلة ام عمل ؟
فأجابت من "النمسا و هذه عطله" 
شعرت بقليل من التجاوب و لم ادري ماذا افعل في تلك اللحظة لا استطيع أن اتخذ اي خطوة من الخطوات التي كنت استخدمها سابقا في بلادي في مثل هذه اللحظات ، كنت اشاهد الافلام الغربية كثيراً و خطرت لي تلك الجملة التي تتردد كثيراً في مثل هذه الظروف
فقلت لها : " انه اول يوم لي في هذا البلد و انا في عطلة ايضاً ف من الجميل أن احظى ببعض الصُحبة .. هل يمكنك تناول  كوب قهوة بصحبتي ؟"
اجابت : "في المره القادمة "
توقف المصعد دخل رجل و إمرأة
حل الصمت ، توقف المصعد في ردهة الفندق نزل الرجل و المرأة و بدأت الفتاة بالتحرك قلت لها : " هل يمكن تناول كوب القهوة معي الآن .. في المره السابقة وعدتني انك ستوافقين في المره القادمة "
إبتسمت و لم تقل شئ لخمس ثواني ثم قالت : " انت في غاية الجنون كوب قهوة لن يضر " 
إتجهنا إلي مقهى الفندق قبل ان نختار الطاولة اللتي سوف نجلس عليها 
 قالت لي : " انا ليز رغم انك لم تسأل " فضحكت و قلت لها :" متأسف اصابني التوتر انا أمير " 
جلسنا نتحدث عن السودان لم استطع انا اقول كل الحقائق خوفاً من يشوه بعضها تلك اللحظات الجميلة التي امر بها الان ، جاء المُضيف (الجارسون) و معه القائمة ، في جزء من الثانية ادركت انني لن استطيع شرب القهوة دون أن اشعل سجارة و للمره الثانية خفت أن إشعال سجارتي سوف يصيب الجلسة بالتوتر أو يمكن أن تكون تعاني من الربو ، فطلبت من المضيف أن يأتيني بعصير الفارولة و طلبت هي احد انواع القهوة التي لا علم لي بها ، لم اشعر بالإحراج من غرابة لهجتي و انا اتحدث بالإنجليزية لأنها بدورها كانت تنطق بالكلمات بطريقة مختلفه كان الحديث عبارة عن جملة صغيرة مني و جملة صغيرة منها و كان الضحك هو عنوان جلستنا .

  سألتها اين كنتي ذاهبة قبل ان التقيك قالت كنت سوف اتجول و اشاهد تلك العروض الصغيرة المقامة في الشوارع و الارصفة أصحابها من الفقراء ولكن في قمة الموهبة ، طلبت مني أن اذهب معاها إذا كنت متفرغ بالفعل غادرنا الفندق و نحنا نمشي علي احد الشوارع رأيت مساحه كبيرة تبدو فارغه لا يوجد فيها اي مبني عملاق كالمباني من حولنا منطقه مُشعه بالضوء سألتها ماذا يوجد هنالك اجابت : "توجد النافورة الراقصة لم تشاهدها من قبل ؟"
فأجبت : "لا فلنذهب إليها"
و في اثناء توجهنا إليها كان كل بصرى يتجه نحو ذلك الضوء الساطع و لكن بالرغم من ذلك كنت اشعر بيديها داخل حقيبتها الكبيرة باحثة عن شئ ثم اخرجت ذلك الصندوق الصغير و اخرجت سيجارة في غاية النحافة و الطول فنظرت إلي و هي مبتسمة قائلة : "لا استطيع ان اعرض عليك سجارة من هذا النوع لانه مخصص للسيدات"
كنت في غاية السعادة لأن رغبة التدخين لدي كانت تشوش افكاري اخرجت سجائر و اشعلت سجارة قائلاً لها :" لدي سجائر الرجال و انا اقهقه بالضحك" ، كانت النافورة في قمة الروعة تلك الاشكال و الاضوء الجميلة تلك المساحة المائية الشاسعة صوت الموسيقي الهادئ كل شئ كان موزون بدقه يلتف حولها السياح أكثر مكان لم اشعر فيه بإحساس الغربة فمعظم الناس هنا من الغرباء عن هذا البلد تجد نفس حجم الدهشة في وجهك في وجوه الجميع . ولكن سرعان ما شدني دلك المسرح العالي الموجود علي الشارع و تلك الموسيقي و الاغاني المألوفة لدي طلبت من "ليز" الذهاب إلي ذلك المسرح و بالفعل ذهبنا ،كانت فِرقة محلية تغني اشهر الاغاني العالمية و بكل اللهجات و كل الناس في حاله رقص و سعادة من حولها حتي شعرت بأقدامي تتراقص ، فجأة سمعت صوت ليز تقول : "مرحباً" و هي تحتضن ذلك الرجل العملاق و تقبله علي خده و هي سعيدة برؤيته و لم أرى تلك السعادة في عيني ذلك العملاق صاحب تلك العيون الكبيرة غليظة الجفون "هل السبب انا !" 
قال لها:  "و من هذا ؟"
... يتبع

عطلة .. الجزء الاول .. الحلقة الأولي

نجحت الصفقة و حصلت علي مبلغ معقول من المال و في ذات اللحظة قررت السفر لقضاء بعض الوقت الجميل في بلد جميل ، ارهقتني شمس بلادي و ازقتها الوسخه و ذلك الشوق لتلك المطاعم العالمية المحظورة من بلادي كلها أشياء زادت من تلك الرغبة وليدة اللحظة بالسفر ، و كما جرت العادة اخبرت أهلي و غصت مع تجار العملة في اسعار الدولار و من سوف يعطني بأفضل الاسعار حتي قضيت الامر، ثم إلي متاهة الخطوط الجوية و التأشيرة  ، وبعد ان إكتملت كل الإجراءات بدأت اخطط ماذا سأفعل في تلك الرحلة التي تبعد عني يومين أثنين فقط ، اطول يومين يمكن أن يتصورهم الشخص ناهيك عن الليلة التي تسبق السفر .

 و اخيراً حاملاً تلك الحقيبة الصغيرة علي ظهري وبعد الرحلة التي استمرت أكثر من سبعة عشر ساعة وصلت إلى تلك البلاد التي حتي رائحة الهواء فيها مختلفه عن بلادي و إبتسامات الماره حولي اسعدتني متسألاً حول ما سبب تلك النظرات و الإبتسامات الموجهه إلي هل السبب تلك البشرة السوداء ام ماذا ! ، رغم ذلك كان الإرهاق هو الإحساس الذي يشغل معظم تفكيري فقررت أن ابحث عن عربة أجرة التي اتمني أن يوصلني صاحبها إلي فندق جميل و رخيص في نفس الوقت ، و بالفعل وجدت ذلك الشخص اللذي لم يقف عن مناداتي ب "سيدي" نعم كان الحديث بالإنجليزية و علي الرغم من ذلك لم اكن معتاداً علي هذا الكم الكبير من لباقه الحديث و بشاشة الناس ، و بالفعل توقف السائق امام الفندق مشيراً إلي بإصبعة "هذا هو الفندق و سوف يعجبك" و اعطاني تلك البطاقه التي تحمل رقم هاتفه قائلاً : "إذا احتجتني ثانية اتصل بي" إتجهت نحو إستقبال الفندق طالباً غرفه بسرير كبير و وجبة دافئة .

   فور دخولي الغرفه إتجهت إلي النافذة تلك النافذة التي سوف تكون رفيقة كل كوب قهوة او سجارة سأشربها مكملة لمزاجي كان المنظر في قمة الروعة و بعد الحمام الدافئ و تلك الوجبه إفترشت السرير بالرغم من الإرهاق الشديد صارعت النوم لأن الحماس و السعادة كانت تشعرني بلحظات عابرة من النشاط ، كانت الخطة أن اذهب إلي كل المناطق التي يرتادها السياح و كل المُدن الكبيرة و مشاهدة بعض من العروض و المسرحيات ، وبعد أن استيقظت من ذلك النوم افرغت كل محتويات تلك الحقيبة الصغيرة و إرتديت ملابسي و إتجهت للإستقبال مستفسراً عن مكان لتحويل الدولار للعملة المحلية و بعدها خرجت متمشياً في الشوارع مندهشاً من الابنية الشاهقة و السيارات غريبة الشكل ، كانت او محطة لي عبارة عن سوبر ماركت هرعت باحثاً عن السجائر و القهوة مندهشاً من مكينة القهوة دارساً لكل الكلمات الموجودة علي كل زر خوفاً من افعل اي خطاء ، و للمرة الثانية إستقبلني البائع بتلك الإبتسامة و كلمة يا سيدي " لم اتعجب من تلك الكلمات في الفندق لأني علي علم بأن التحدث بلباقة جزء من عملهم دفعت ذلك المبلغ اللذي كان في قمة الزهد ثمناً لهم و حملت قهوتي و إتجهت إلي الشارع لم أكن احمل الكثير من الملابس لذلك كانت الخطوة الثانية هي شراء بعض منها .

 و بالفعل إتجهت إلي إحدى المولات لم اشعر بالوقت في الداخل مندهش من المحلات و  كل الأشياء الموجودة بالداخل مجرباً لكل شئ أريد أن اشتريه ذهبت الساعات كنت إريد انا اتجول أكثر و أكثر في المدينة ولكن كنت اعلم ان تلك الاكياس و الصناديق التي احملها سوف تجعل من تلك الرغبة في غاية الصعوبة فقررت أن أعود إلي غرفتي بالفندق و اضعها هنالك فور وصولي إلي الغرفة لم اتمكن من مقاومة تلك الفكرة بإرتداء ملابس جديدة قبل أن اخرج و بالفعل إرتديتها و اغلقت غرفتي و إتجهت نحو المصعد منتظراً له ليصل و خلفي صوت اقدام شخص قادم بهدوء وقف الشخص بجانبي في إنتظار المصعد فنظرت إلي ذلك الشخص فوجدتها فتاة ليس لديها تلك الملامح الآسياوية التي يمتاز بها أهل هذا البلد
يتبع ..