نجحت الصفقة و حصلت علي مبلغ معقول من المال و في ذات اللحظة قررت السفر لقضاء بعض الوقت الجميل في بلد جميل ، ارهقتني شمس بلادي و ازقتها الوسخه و ذلك الشوق لتلك المطاعم العالمية المحظورة من بلادي كلها أشياء زادت من تلك الرغبة وليدة اللحظة بالسفر ، و كما جرت العادة اخبرت أهلي و غصت مع تجار العملة في اسعار الدولار و من سوف يعطني بأفضل الاسعار حتي قضيت الامر، ثم إلي متاهة الخطوط الجوية و التأشيرة ، وبعد ان إكتملت كل الإجراءات بدأت اخطط ماذا سأفعل في تلك الرحلة التي تبعد عني يومين أثنين فقط ، اطول يومين يمكن أن يتصورهم الشخص ناهيك عن الليلة التي تسبق السفر .
و اخيراً حاملاً تلك الحقيبة الصغيرة علي ظهري وبعد الرحلة التي استمرت أكثر من سبعة عشر ساعة وصلت إلى تلك البلاد التي حتي رائحة الهواء فيها مختلفه عن بلادي و إبتسامات الماره حولي اسعدتني متسألاً حول ما سبب تلك النظرات و الإبتسامات الموجهه إلي هل السبب تلك البشرة السوداء ام ماذا ! ، رغم ذلك كان الإرهاق هو الإحساس الذي يشغل معظم تفكيري فقررت أن ابحث عن عربة أجرة التي اتمني أن يوصلني صاحبها إلي فندق جميل و رخيص في نفس الوقت ، و بالفعل وجدت ذلك الشخص اللذي لم يقف عن مناداتي ب "سيدي" نعم كان الحديث بالإنجليزية و علي الرغم من ذلك لم اكن معتاداً علي هذا الكم الكبير من لباقه الحديث و بشاشة الناس ، و بالفعل توقف السائق امام الفندق مشيراً إلي بإصبعة "هذا هو الفندق و سوف يعجبك" و اعطاني تلك البطاقه التي تحمل رقم هاتفه قائلاً : "إذا احتجتني ثانية اتصل بي" إتجهت نحو إستقبال الفندق طالباً غرفه بسرير كبير و وجبة دافئة .
فور دخولي الغرفه إتجهت إلي النافذة تلك النافذة التي سوف تكون رفيقة كل كوب قهوة او سجارة سأشربها مكملة لمزاجي كان المنظر في قمة الروعة و بعد الحمام الدافئ و تلك الوجبه إفترشت السرير بالرغم من الإرهاق الشديد صارعت النوم لأن الحماس و السعادة كانت تشعرني بلحظات عابرة من النشاط ، كانت الخطة أن اذهب إلي كل المناطق التي يرتادها السياح و كل المُدن الكبيرة و مشاهدة بعض من العروض و المسرحيات ، وبعد أن استيقظت من ذلك النوم افرغت كل محتويات تلك الحقيبة الصغيرة و إرتديت ملابسي و إتجهت للإستقبال مستفسراً عن مكان لتحويل الدولار للعملة المحلية و بعدها خرجت متمشياً في الشوارع مندهشاً من الابنية الشاهقة و السيارات غريبة الشكل ، كانت او محطة لي عبارة عن سوبر ماركت هرعت باحثاً عن السجائر و القهوة مندهشاً من مكينة القهوة دارساً لكل الكلمات الموجودة علي كل زر خوفاً من افعل اي خطاء ، و للمرة الثانية إستقبلني البائع بتلك الإبتسامة و كلمة يا سيدي " لم اتعجب من تلك الكلمات في الفندق لأني علي علم بأن التحدث بلباقة جزء من عملهم دفعت ذلك المبلغ اللذي كان في قمة الزهد ثمناً لهم و حملت قهوتي و إتجهت إلي الشارع لم أكن احمل الكثير من الملابس لذلك كانت الخطوة الثانية هي شراء بعض منها .
و بالفعل إتجهت إلي إحدى المولات لم اشعر بالوقت في الداخل مندهش من المحلات و كل الأشياء الموجودة بالداخل مجرباً لكل شئ أريد أن اشتريه ذهبت الساعات كنت إريد انا اتجول أكثر و أكثر في المدينة ولكن كنت اعلم ان تلك الاكياس و الصناديق التي احملها سوف تجعل من تلك الرغبة في غاية الصعوبة فقررت أن أعود إلي غرفتي بالفندق و اضعها هنالك فور وصولي إلي الغرفة لم اتمكن من مقاومة تلك الفكرة بإرتداء ملابس جديدة قبل أن اخرج و بالفعل إرتديتها و اغلقت غرفتي و إتجهت نحو المصعد منتظراً له ليصل و خلفي صوت اقدام شخص قادم بهدوء وقف الشخص بجانبي في إنتظار المصعد فنظرت إلي ذلك الشخص فوجدتها فتاة ليس لديها تلك الملامح الآسياوية التي يمتاز بها أهل هذا البلد
يتبع ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق